اأخبار متعلقة
  إشهار
الفايسبوك
تعقيبات الفايسبوك
دخول الأطباء الداخليين والمقيمين في إضراب عن العمل بثلاثة أيام للمطالبة بحمايتهم
وات  صحة  |  تونس  تونس
تاريخ النشر : 2012-06-05 - ساعة النشر : 19:48:31
شرع الأطباء الداخليون والمقيمون بمختلف جهات البلاد ،الثلاثاء، في تنفيذ إضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام للمطالبة بتأمين الحماية اللازمة لهم أثناء أداء مهامهم وتعزيز الحضور الأمني بالمؤسسات الاستشفائية.

ويأتي هذا الإضراب، بدعوة من النقابات الأساسية للأطباء الداخليين والمقيمين التابعة لكل من الاتحاد العام التونسي للشغل والجامعة العامة التونسية للشغل.

ويعبر الأطباء من خلال هذا الإضراب عن رفضهم واحتجاجهم على الاعتداءات التي طالت الإطار الطبي وشبه الطبي والمؤسسات الصحية عموما وفق ما أفاد به سامي السويحلي كاتب عام النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بالصحة العمومية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.

وتحدث النقابي في تصريح عبر الهاتف لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن تفاقم حالات العنف اللفظي والمادي على العاملين بمختلف المؤسسات الصحية ولاسيما الأطباء الداخليون والمقيمون الذين يتعرضون أكثر من غيرهم للاعتداء بحكم تواجدهم بأقسام الاستعجالي، مشيرا إلى أن "البعض منهم يجد نفسه أحيانا في وضعية صعبة خاصة وأنه موظف مؤقت للدولة ليس له نظام أساسي خاص به".

وأضاف أن المطالبة بتوفير الحماية الأمنية للعاملين بالمؤسسات الصحية يعتبر من أبرز المواضيع المطروحة والتي تم التحاور في شأنها في عديد الجلسات مع سلطة الإشراف وآخرها المفاوضات الصلحية التي جرت أمس الاثنين دون التوصل إلى قرار فعلي يمكن تطبيقه على أرض الواقع.

ومن الاقتراحات التي تم تدارسها بين الطرفين النقابي والحكومي، إمكانية انتداب مختصين في الحراسة وتمكينهم من تدريب بإشراف وزارة الداخلية فضلا تعزيز الحضور الأمني بالمؤسسات الاستشفائية، خصوصا خلال حصص الدوام الليلي، وذلك بالتنسيق بين الجيش والأمن الوطنيين.

وأرجع السويحلي العنف المسلط على الإطار الطبي وشبه الطبي إلى تدني مستوى الخدمات الصحية المسداة وعدم الرضا عن أداء المؤسسات الصحية العمومية الذي قال أنه "يولد الغضب لدى المواطن"، مذكرا بدعوات النقابة منذ عشرات السنين إلى تأهيل القطاع الصحي العمومي.

ومن جانبه أوضح عضو المكتب التنفيذي لنقابة الأطباء الداخلين والمقيمين بصفاقس التابعة للجامعة العامة التونسية للشغل مالك معلى في تصريح عبر الهاتف لـ"وات"، ان مطالب الأطباء المضربين إلى غاية يوم 7 جوان الجاري تتمثل في ضمان سلامة العاملين في المجال الطبي وشبه الطبي وتجسيد الاتفاقات الموقعة مع وزير الصحة والمتعلقة بانتداب موظفين مؤهلين لضمان حسن سير العمل وتوفير الأمن في كل المستشفيات.

كما تطالب النقابة، حسب معلى، بتعيين موظفين قانونيين في كل المستشفيات مسؤولين عن مقاضاة الأشخاص الذين قاموا بالاعتداء فضلا عن مد مختلف النقابات بالتفاصيل الكاملة عن الشكاوي القانونية التي تم النظر فيها.

وتعترف وزارة الصحة، من جانبها، بالنقص المسجل في أطباء الاختصاص، وخاصة في المناطق الداخلية، وبعدم التوازن في مختلف خطوط العلاج، وكذلك بتقادم البنية التحتية الاستشفائية.

ويذكر أن الوزارة، وفي إطار ميزانيتها التكميلية لسنة 2012 ، فتحت مناظرة لانتداب 308 من أطباء الاختصاص في الجهات الداخلية للبلاد، مع توفير 4 آلاف موطن عمل إضافي للإطار شبه الطبي والعمال.

يذكر أن الاعتداءات التي تعرض لها الإطار الطبي وشبه الطبي، وكذلك المؤسسات الصحية، خلال سنة 2011 بلغت حسب إحصائيات وزارة الصحة 272 اعتداء وآخرها تعرض طبيب بالمستشفى الجهوي الحبيب بوقطفة في بنزرت للضرب المبرح مما استوجب نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقد تعددت الإضرابات والاعتصامات في مختلف المؤسسات الصحية للمطالبة بتوفير الأمن في المستشفيات.

وقد انخرط الأطباء المختصون وأطباء الممارسة الحرة في هذه الاحتجاجات ، اذ دعوا المرضى وعائلاتهم الى التزام الهدوء والتحلي بالصبر وضبط النفس. كما دعوا السلط المعنية إلى الإسراع باتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان حماية الأطباء وتمكينهم من العمل في ظروف أفضل.

وقد تم إنشاء لجنة أمنية قارة تضم وزارات الدفاع والداخلية والصحة، وهي تعقد اجتماعاتها بصفة شبه أسبوعية وتسهر على إيجاد الحلول لظاهرة الاعتداءت التي تتعرض لها المؤسسات الصحية.

كما تم تركيز كاميرات مراقبة في عدد من الأقسام، في انتظار تعميم هذه التجربة، التي يبدو انها لم تلق، من النقابات، القبول الحسن في كل المستشفيات.

تعقيبات
تعقيبات الزوار